الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
338
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أَنْشَرَهُ ؟ قال : « يمكث بعد قتله ما شاء اللّه ، ثم يبعثه اللّه ، وذلك قوله : إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ وقوله تعالى : لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ في حياته ، ثم يمكث بعد قتله في الرجعة » « 1 » . وقال عليه السّلام في رواية أخرى : « يمكث بعد قتله في الرجعة ، فيقضي ما أمره » « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 24 إلى 33 ] فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) [ سورة عبس : 24 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ : « علمه الذي يأخذه عمن يأخذه » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا إلى قوله تعالى : وَقَضْباً ، قال : القضب : القتّ ، وَحَدائِقَ غُلْباً أي بساتين ملتفة مجتمعة ، وَفاكِهَةً وَأَبًّا قال : الأبّ : الحشيش للبهائم مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ « 4 » . وقال المفيد في ( إرشاده ) : روي أن أبا بكر سئل عن قول اللّه تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا فلم يعرف معنى الأبّ في القرآن ، وقال : أي سماء تظلني ، أم أي أرض تقلني ، أم كيف أصنع إن قلت في كتاب اللّه بما لا أعلم ؟ أما الفاكهة فنعرفها ، وأما الأب فاللّه أعلم به ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السّلام مقاله في ذلك ، فقال : « يا سبحان اللّه ! أما علم أن الأب هو الكلأ والمرعى ، وأن قوله :
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 764 ، ح 2 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 405 . ( 3 ) الاختصاص : ص 4 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 .